منتديات ديني يقيني (ان تنصروا الله ينصركم) معا لنهضة الامه الاسلاميه فما احوجنا في هذه الايام لمعرفة الدين الاسلامي الحنيف
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  (الجزءالرابع) المنافقون في هذا العصر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المصطفى زوبير



عدد الرسائل : 58
العمر : 48
الجنسيه : عربيه
  :
تاريخ التسجيل : 23/05/2011

مُساهمةموضوع: (الجزءالرابع) المنافقون في هذا العصر   الخميس سبتمبر 22, 2011 6:26 pm

بسم الله الرحمان الرحيم

الحمد لله وحده ،والصلاة والسلام على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد:

النفاق في عصرنا هدا

أما اليوم، فلم يعد النفاق ذُلاً يستخفي، وضعفاً يتوارى، وخضوعاً مقموعاً ، يتوارى من الناس كسابق عهده، وانما اصبح صرح ممرد، وقواعد تتحرك، وقلاع تُشيّد، إنه اليوم دولة بل دول ذات هيئات وأركان، إنه أحلاف وتكتلات وكيانات، بل معسكرات ذات قوة وسلطان، سلطان سياسي واقتصادي وإعلامي وثقافي، له قيادة، وهذه القيادة تخطط وتنظم حركتهم، ويغذونهم بالباطل والكفر!

و أصبحوا يحاربون الدين وأهله تارة باسم الحرب على الرجعية، وتارةً على أعداء التقدمية، وتارة ضد المتطرفين والظلاميين والأصوليين، وأخيراً استقر اصطلاح المجرمين على تسمية الحرب ضد الإسلام بـ (الحرب على الإرهاب) موافقةً لأسيادهم!! وإلا فأين الغرب وحلفاؤهم من التحدث عن الإرهاب اليهودي في فلسطين؟ والإرهاب الهندوسي في كشمير! والإرهاب الروسي في الشيشان! بل الإرهاب النصراني الغربي في الفلبين وأندونسيا وأفغانستان والعراق

وقد استغل المنافقون العلمانيون الصغار من عامة الناس ومفكريهم هذا الدعم الذي يوليهم اربابهم من الدول الاستكبارية، لينقضوا هم الاخرون على من تبقى من الاسلام الصحيح داخل اوساط المسلمين، فاثاروا الشبهات ،ولفقوا التهم، واصطادوا في الماء العاكر، واوقعوا بين العلماء وبين طلبة العلم، ونشروا الفساد بين جهلة المسلمين باسم الحرية ومحاربة التشدد، فتغيرت القوانين فيما يخدم مصالحهم ، فاصبحوا هم الآمرون الناهون لا كلمة تعلوا فوق كلمتهم ، فلجأوا إلى تحريض الساسة والعامة على أهل العلم والدعوة والاحتساب، وسعوا الى تسليط قوى الكفر عليهم؛ للنيل منهم تحت دعاوى الإرهاب والتشدد والرجعية والوهابية ونحو ذلك، ومن وسائلهم ايضا في الصد عن الحق ، مضارة المؤمنين في دينهم، واقتحام شريعتهم عليهم، بالخوض فيها بلا علم، واستحلال محرماتها وإسقاط واجباتها، كما تنضح به صحفهم وفضائياتهم بدعوى أن الدين ليس حكراً على أحد، ومن حق كل أحد أن يبدي فيه رأيه، مع إبراز من أتى بقول شاذ في الشريعة، سواء قاله بجهل أو بهوى، ورفع شأنه، وفرض رأيه على الناس، ومصادرة قول من خالفه من جمهور أهل العلم، والتشغيب عليهم به، والطعن فيهم، وصد الناس عنهم ،ولم يتورعوا عن أية وسيلة قذرة في تحقيق مرادهم، فاستحلوا في سبيل ذلك الكذب والتدليس والتزوير والغش والغدر والخداع:كما قال تعالى )يُخَادِعُونَ اللهَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا(البقرة.

وهذا ما فعله أسلافهم في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- حين حرضوا المشركين غير مرة على غزو المدينة، وأوعزوا بذلك لليهود ووعدوهم بمعونتهم والوقوف معهم، وكشفوا لهم عورات المؤمنين، كما فُصل ذلك في سورة الحشر، بل إن المنافقين أرادوا إسكات النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى الأبد حين تآمروا على قتله في غزوة تبوك، لكن الله تعالى عصمه منهم ،فيا ليت المسلمين يعوا ما يحاكى لاجل القضاء على دينهم بسبب هؤلاء المنافقين، فيرجعوا الى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، والالتفاف حول العلماء الربانيين من هذه الامة، للاطلاع عن كثب على مكر هؤلا ء حتى يضيقوا الخناق عليهم، ويسمون بهذا الدين الى ما كان عليه في عهد اسلافهم .

وقد اخطأ من ظن أن النفاق الذي أفاض القرآن في الحديث عنه وأسهب في التحذير منه، كان يمثل مرحلةً تاريخيةً انقضت بدخول الناس في دين الله أفواجاً، وهذا المنحى هو ما ذهب اليه بعض طوائف المرجئة ،حيث قالوا ان النفاق كان في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم فقط، وان الاسلام بعده اما ايمان اوكفر، وحملوا حديث عبد الله بن عمرو: ((أربع من كن فيه كان منافقاً... )) على المنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حيث تلبسوا بهذه الخصال الأربع.
كماجاء في جامع العلوم والحكم لاابن رجب ،
واستدلوا بما أخرجه البخاري عن حذيفة (رضي الله عنه)، حيث قال: (إنما كان النفاق على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأما اليوم فإنما هو الكفر بعد الإيمان).
فقد رد عليهم ابن حجر في الفتح حيث قال - رحمه الله -: (والذي يظهر: أن حذيفة لم يرد نفي الوقوع، وإنما أراد نفي اتفاق الحكم؛ لأن النفاق إظهار الإيمان وإخفاء الكفر، ووجود ذلك ممكن في كل عصر، وإنما اختلف الحكم؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتألفهم ويقبل ما أظهروه من الإسلام ولو ظهر منهم احتمال خلافه، وأما بعده: فمن أظهر شيئاً فإنه يؤخذ به ولا يترك لمصلحة التآلف لعدم الاحتياج إلى ذلك. انتهى
والمقصود به عند ابن حجر ان المنافقين تركوا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه كان يتالفهم ويخاف ان قضى عليهم ، بعد ما ثبت الحكم في حقهم، ان يتهم بانه يقتل اصحابه ،اما بعد وفاته صلى الله عليه وسلم ،فلم تعد الحاجة لتآلفهم ،لان الاسلام اصبح قويا ،وان من ثبت في حقه الحكم بالنفاق تتخد في حقه العقوبات الزجرية ولا يترك لمصلحة التآلف لعدم الاحتياج إلى ذلك ،حتى اصبح الامر في عهد الصحابة وبعد وفاة رسول صلى الله عليه وسلم ، اما ايمان ظاهر او كفر ظاهر ،وهذا ما نص عليه حديفة رضي الله عنه.
قيل للحسن البصري: إن قوما يزعمون أن لا نفاق، ولا يخافون النفاق، فقال الحسن: والله لأن أكون أعلم أني بريء من النفاق أحب إلي من طلاع -ملء- الأرض ذهبا ( أخرجه الخلال في السنة (5/72)، والفريابي في صفة المنافق (72، 85).

وقال أيوب السهتياني ردا على رجل جهمي: اذهب فاقرأ القرآن، فكل آية في القرآن فيها ذكر النفاق فإني أخافها على نفسي!


الى اللقاء في الجزء الخامس ان شاء الله وسبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
انور ابو البصل
عضو متألق
عضو متألق
avatar

عدد الرسائل : 95
العمر : 57
الموقع : http://anwarbasal.alamuntada.com/
الجنسيه : عربيه
  :
تاريخ التسجيل : 31/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: (الجزءالرابع) المنافقون في هذا العصر   الخميس ديسمبر 22, 2011 9:51 pm



اسأل الله أن يرفع قدركم ويغفر ذنبكم
ويفرج همكم وينفس كربكم ويبدل عسركم يسرا
ويرزقكم كل ما تصفوا إليه نفوسكم ألطيبه
وينور دربكم بالإيمان ويشرح صدركم بالقران
ويحفظكم من وساوس الشيطان
ويجعل الفردوس مستقركم
آمين
منتدى انور ابو البصل الاسلامي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://anwarbasal.alamuntada.com
 
(الجزءالرابع) المنافقون في هذا العصر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ديني يقيني :: الأقسام العامه :: منتدى المواضيع العامه-
انتقل الى: